الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
60
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أحكام الاسم الغفار يقول الشيخ الحسين الشافعي : « من أحكام هذا الاسم [ الغفار ] ، الصون والمغفرة والحفظ ، فإن المستورين في هذا الموطن على طبقات : الأولى : هو المستور عن العقوبة بعد حكم المعصية فيه ، وهو المغفور له . والثانية : المستور عن قيام المعصية له بعد رغبته فيه ، وهو المحفوظ . الثالثة : المستغرق في تلاطم أمواج الصفات المستهلكة في أشعة أنوار الذات الغائب عن الشهود والطاعات ، وهو المعصوم . هذا في الخصوص وأما في العموم فالأمور كلها ستور بعضها على بعض وأعلاها سترية ظاهرية الحق » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في الاسم الغفار جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في ستر يحفظك من شقاوة الأبد . التحقق : هو بالنظر إلى إيجاد الخلق ما سترهم به عن أن تفنى مهجتهم وأعيانهم سبحات وجهه ثم أنزل إلى كل ستر يمنع وجوده من ضرر . التخلق : . . . أن تستر من غيرك ما تحب أن يستر منك ، وأن تستر نفسك من المخالفة بستر الموافقة ظاهراً وباطناً وأن تستر مقامك في الموطن الذي لا تعطي الحقيقة كشفه ، وهذا التخلق يحتاج إليه في الدار الآخرة في وقت التجلي في صورة الإنكار وأنت تعرفه فيلزمك الأدب أن تستره في ذلك الموطن ولا تنبه عليه حتى توافق الحق فيما أراده » « 2 » .
--> ( 1 ) - الشيخ الحسين الشافعي مخطوطة شرح أسماء الله تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) ص 35 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 20 .